إنجاز الكروج على المحك بعد مقترح الاتحاد الأوروبي تعديل نظام الأرقام القياسية
يعيش وسط رياضة ألعاب القوى العالمية حالة من الغليان، بعد اجتماع
الاتحاد الأوروبي للعبة، نهاية الأسبوع الماضي، والذي تقرر من خلاله رفع
مقترح تعديل نظام الأرقام القياسية العالمية، سعيا من الجهاز الرياضي إلى
الحفاظ على مصداقية الرياضة في ظل آفة المنشطات التي أصبحت تضرب في نبل "أم
الألعاب".
في هذا السياق، تعالت أصوات بعض الفاعلين داخل ميدان ألعاب القوى
العالمية، منددة بمقترح الاتحاد الأوروبي لألعاب القوى، حيث عبر المغربي
عزيز داودة، المدير التقني للكونفدرالية الإفريقية للعبة ذاتها، عن رفضه
للطريقة التي تم بها التعاطي مع الملف، مدافعا في الآن ذاته عن الإنجازات
الرياضية المحققة، وخاصة الأرقام القياسية العالمية التي حققها البطل
المغربي السابق هشام الكروج، والتي ظلت صامدة إلى حدود اللحظة.
وعبر عزيز داودة، خلال تدوينة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل
الاجتماعي "فايسبوك"، قائلا "من غير المقبول التفكير في محاربة المنشطات
عبر إعادة نظام الأرقام القياسية إلى الصفر، فليس هناك أي رقم قياسي عالمي
مسجل دون خضوع صاحبه إلى فحص منشطات. اتخاذ هذا الإجراء عبارة عن حيف في حق
أبرياء وإقبار لتضحياتهم ومصداقيتهم".
وأفادت يومية "ليكيب" الفرنسية، بأن التقرير الذي رفعته لجنة "Project
Team" التابعة للاتحاد الأوروبي لألعاب القوى، يهدف إلى بلورة معايير محددة
لتفعيل مقترح الجهاز، خاصة في ما يتعلق بعدم اعتماد الأرقام القياسية
المحققة قبل سنة 2007، مرتكزة حول انطلاق الاتحاد الدولي للعبة بالاحتفاظ
بعينات فحص المنشطات حتى سنة 2005.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الملف الذي أثاره الاتحاد الأوروبي، من شأنه أن
يرخي بظلاله على ميدان "أم الألعاب"، إذ أفادت "ليكيب" بأن عواقبه ستشمل
أيضا الأرقام القياسية المحققة عالميا، خاصة وأن الاتحاد الدولي برئاسة
سيباستيان كو، منخرط بشكل ضمني في مشروع "Project Team"، كما أكدت الصحيفة
عبر تقريرها أن "نفس الرغبة في إرساء النظام والمصداقية تنطبق على الأرقام
القياسية الوطنية والقارية".
جدير بالذكر، أن العداء المغربي السابق هشام الكروج، يحتفظ منذ سنوات
عدة بخمسة أرقام قياسية عالمية، ثلاثة منها على الهواء الطلق، ويتعلق الأمر
بمسافة 1500 متر (3.26د) الذي حققه سنة 1997 في روما، والرقم القياسي
لمسافة "المايل" الذي حققه أيضا في ملتقى روما سنة 1999 في زمن (3د
و43.13ث)، بالإضافة إلى تحطيمه رقما قياسيا في مسافة 2000متر في ملتقى
برلين في زمن قدره (4د و44.79ث) ظل صامدا منذ سنة 1999.

ليست هناك تعليقات