شبح النزول يُداهم ثلاثي الصفوة بالدوري الألماني
رغم تغيير مدربيهم، ومديري الكرة لديهم، وإبرامهم صفقات ضخمة لاستقدام
لاعبين جدد، والاستغناء عن آخرين، مازال عدد من أندية الصفوة بالدوري
الألماني لكرة القدم، تعاني شبح الهبوط لدوري الدرجة الثانية.
ويعيش فريقا فولفسبورغ، وهامبورغ، اللذان يعدان ضمن أكبر أندية
المسابقة، في أزمة حقيقية، حيث يقاتلان من أجل البقاء بالدرجة الأولى، قبل
نهاية المسابقة بـ3 مراحل.
ويلتقي الفريقان على ملعب هامبورغ في المرحلة الأخيرة للمسابقة في 20
مايو الجاري، وربما تحدد تلك المباراة مصيرهما، سواء بالاستمرار في
بوندسليغا أو وداعها، أو خوض الدور الفاصل للبقاء بالبطولة.
في المقابل، فإن الخطر الذي يداهم بايرليفركوزن، يبدو أقل نسبيًا، لكن
ناقوس الخطر مازال يدق أمامه بقوة، خاصة وأنه لم يحقق سوى انتصار وحيد خلال
آخر 12 مباراة خاضها بمختلف المسابقات.
ويخشى ليفركوزن، الخسارة أمام أنجولشتاد (قبل الأخير)، يوم السبت، حيث
سيعني ذلك وقوع الفريق، الذي اعتاد على المشاركة
بدوري الأبطال، في خطر
حقيقي، ليواجه شبح الهبوط للمرة الأولى منذ 40 عامًا تقريبا.
وتسببت الخسائر الثقيلة التي منيت بها الفرق الثلاثة في المرحلة الماضية، في وقوعها في مأزق.
ويحتل فولفسبورغ، المركز الـ15، بفارق الأهداف أمام هامبورج، صاحب
المركز الـ16 المؤهل للدور الفاصل للبقاء بالمسابقة مع ثالث دوري الدرجة
الثانية، فيما يبتعد كلا الفريقين بفارق الأهداف أيضا خلف ماينز، صاحب
المركز الـ14، المتساوي معهما في نفس الرصيد.
وظل ليفركوزن، في المركز الـ12 في ترتيب البطولة بـ36 نقطة، إثر خسارته (1-4) أمام ضيفه شالكه.
وشدَّد ينس تودت، مدير الكرة في هامبورغ، على أن فريقه مازال يملك مصيره
في يديه، ولكن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات خاصة، وقال "ينبغي علينا في هذه
المرحلة الحاسمة أن نسخر كل شيء لمهمتنا".
من جانبه، عانى فولفسبورغ من موسم مخيب للغاية، حيث كانت نتائج الفريق
المدعوم من شركة فولكس فاجن لصناعة السيارات، أقل كثيرًا من التوقعات
الطموحة لمسؤوليه.
وألقت الأزمة، التي تعاني منها فولكس فاجن حاليًا، بظلالها على الفريق،
لاسيما بعدما أفادت تقارير إخبارية ألمانية عزم الشركة تقليص مشاركتها
المالية مع النادي.
ويتولى تدريب فولفسبورغ حاليا الهولندي أندريس جونكر، وهو المدرب الثالث
الذي يقود الفريق هذا الموسم، كما قامت إدارة النادي بتعيين أولاف ريب في
منصب مدير الكرة خلفا لكلاوس ألوفس.
ورحل عن الفريق عدد من نجومه البارزين في العام الماضي، مثل لاعب خط
الوسط جوليان دراكسلر، الذي تعاقد معه فولفسبورغ لتعويض رحيل نجمه البلجيكي
كيفن دي بروين.
بالإضافة للجناح الدولي الألماني أندريه شورله، والمهاجم ماكس كروس،
فيما انضم ماريو جوميز للفريق قبل انطلاق الموسم، وتكبد النادي ما يقرب من
30 مليون يورو لاستقدام لاعبين جدد، الشتاء الماضي.
وباتت المباريات الثلاث المتبقية لفولفسبورغ في المسابقة بمثابة نهائي
كأس، حيث يحل ضيفا على آينتراخت فرانكفورت بعد غد، قبل أن يخوض مباراته
الأخيرة على ملعبه أمام مونشنجلادباخ، ثم يخرج لملاقاة هامبورغ.
ولا يختلف الحال كثيرًا عن ليفركوزن، الذي استعان بأكثر من مدرب خلال
الموسم الحالي، غير أن قرار إدارته بإقالة روجر شميدت من تدريب الفريق،
وتعيين تايفون كوركوت خلفا له، لم يبعد الفريق عن الدخول في دوامة الهبوط.
ولم يحصد ليفركوزن، سوى 6 نقاط فقط خلال 8 مباريات لعبها تحت قيادة كوركوت.
وعلى عكس فولفسبورج وهامبورج، لم يقم ليفركوزن بتغيير مدير الكرة، حيث
مازال النجم الدولي الألماني الأسبق رودي فولر محتفظًا بمنصبه لكنه يقع تحت
ضغوط هائلة.
وأكد فولر "إنني على يقين من بقائنا، لكن بعد ذلك سينبغي علينا الرد على تلك الانتقادات".

ليست هناك تعليقات